السيد علي الطباطبائي
383
رياض المسائل
وصريح اللمعة ( 1 ) واستوجه هذا شيخنا في المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) وتبعه في الكفاية ( 4 ) . استناداً في الصورة الأُولى : إلى الأصل ، مع سلامته عن المعارض سوى الأمر بالإعانة على البرّ ، وهو للاستحباب ، لاستلزام وجوبه وجوب الإعانة على كثير من وجوه البرّ الّتي تشهد الضرورة بعدم وجوبها فيها ، والبناء على التخصيص يوجب خروج مثل هذا العامّ عن الحجّيّة ، لخروج أكثر أفراده ، مع أنّه برهن في محلّه اشتراط بقاء ما يقرب من مدلول العامّ في حجّيّته فيما يبقى منه بعد تخصيصه . وفي الصورة الثانية : إلى وجوب دفع الضرر عن النفس المحترمة بالإجماع ، بل الضرورة . وهذا التفصيل لا يخلو عن قوّة إن وجد الصورة الأُولى . ولكن في وجودها مناقشة ، كما صرّح به بعض الأجلّة ، قال : إذ الطفل في محلّ التلف مع عدم الكفيل ( 5 ) . فإذاً الأجود الوجوب مطلقاً ، وفاقاً للشيخ ( 6 ) والأكثر كما في المسالك ( 7 ) والكفاية ( 8 ) بل ادّعى عليه الصيمري في شرح الشرائع ( 9 ) الشهرة . ومنه يظهر أضعفيّة مختار الماتن مع تفرّده به على الظاهر ، فلم نر له موافقاً ولا حكاه أحد . ثمّ على المختار ليس الوجوب عينيّاً بل كفائيّاً إجماعاً ، كما عن التذكرة ( 10 ) .
--> ( 1 ) اللمعة : 143 . ( 2 ) المسالك 12 : 472 . ( 3 ) الروضة 7 : 77 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 234 س 31 . ( 5 ) مجمع الفائدة 10 : 393 . ( 6 ) المبسوط 3 : 336 . ( 7 ) المسالك 12 : 471 . ( 8 ) كفاية الأحكام : 234 س 31 . ( 9 ) غاية المرام : 174 س 29 ( مخطوط ) . ( 10 ) التذكرة 2 : 270 س 13 .